يونيو/18/2008 - 10.41:42
موعظة
??موعظة
أيها المضيع لآكد الحقوق المعتاض من بر الوالدين العقوق الناسي لما يجب عليه الغافل عما بين يديه بر الوالدين عليك دين وأنت تتعاطاه باتباع الشين تطلب الجنة بزعمك وهي تحت أقدام أمك حملتك في بطنها تسعة أشهر كأنها تسع حجج وكابدت عند الوضع ما يذيب المهج وأرضعتك من ثديها لبنا وأطارت لأجلك وسنا وغسلت بيمينها عنك الأذى وآثرتك على نفسها بالغذاء وصيرت حجرها لك مهداً وأنالتك إحساناً ورفداً فإن أصابك مرض أو شكاية أظهرت من الأسف فوق النهاية وأطالت الحزن والنحيب وبذلت مالها للطبيب ولو خيرت بين حياتك وموتها لطلبت حياتك بأعلى صوتها هذا وكم عاملتها بسوء الخلق مراراً فدعت لك بالتوفيق سراً وجهاراً. فلما احتاجت عند الكبر إليك جعلتها من أهون الأشياء عليك فشبعت وهي جائعة ورويت وهي قانعة. وقدمت عليها أهلك وأولادك بالإحسان وقابلت أياديها بالنسيان وصعب لديك أمرها وهو يسير وطال عليك عمرها وهو قصير هجرتها ومالها سواك نصير هذا ومولاك قد نهاك عن التأفف وعاتبك في حقها بعتاب لطيف ستعاقب في دنياك بعقوق البنين وفي أخراك بالبعد من رب العالمين يناديك بلسان التوبيخ والتهديد ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد: لأمك حق لو علـمـت كـثـير كثـيرك يا هـذا لـديه يسـير
فكم ليلة باتت بثقلك تشـتـكـي*** لها مـن جـواهـا أنة وزفـير
وفي الوضع لو تدري عليها مشقة*** فمن غصص منها الفؤاد يطـير
وكم غسلت عنك الأذى بيمينـهـا*** وما حجرهـا إلا لـديك سـرير
وتفديك مما تشتكيه بنـفـسـهـا*** ومن ثديها شرب لـديك نـمـير
وكم مرة جاعت وأعطتك قوتهـا*** حناناً وإشفاقا وأنـت صـغـير
فآها لذي عقل ويتبـع الـهـوى*** وآها لأعمى القلب وهو بصـير
فدونك فارغب في عميم دعائهـا*** فأنت لما تدعـو إلـيه فـقـير
حكي أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم شاب يسمى علقمة وكان كثير الاجتهاد في طاعة الله في الصلاة والصوم والصدقة فمرض واشتد مرضه فأرسلت امرأته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن زوجي علقمة في النزع فأردت أن أعلمك يا رسول الله بحاله فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم عماراً وصهيباً وبلالاً وقال امضوا إليه ولقنوه الشهادة فمضوا إليه ودخلوا عليه فوجدوه في النزع فجعلوا يلقنونه "لا إله إلا الله" ولسانه لا ينطق بها فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرونه أنه لا ينطق لسانه بالشهادة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل من أبويه أحد حي؟ قيل: يا رسول الله أم كبيرة السن فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للرسول قل لها إن قدرت على المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا فقري في المنزل حتى يأتيك قال: فجاء إليها الرسول فأخبرها بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: نفسي لنفسه فداء أنا أحق بإتيانه فتوكأت وقامت على عصا وأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت فرد عليها السلام وقال لها يا أم علقمة أصدقيني وإن كذبتي جاء الوحي من الله تعالى كيف كان حال ولدك علقمة قالت يا رسول الله كثير الصلاة كثير الصيام كثير الصدقة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حالك؟ قالت يا رسول الله أنا عليه ساخطة. قال ولم؟ قالت: يا رسول كان يؤثر علي زوجته ويعصيني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن سخط أم علقمة حجب لسان علقمة عن الشهادة. ثم قال يا بلال انطلق واجمع لي حطباً كثيراً. قالت يا رسول الله وما تصنع قال: "أحرقه بالنار بين يديك" قالت: يا رسول الله ولدي لا يحتمل قلبي أن تحرقه بالنار بين يدي قال: يا أم علقمة عذاب الله أشد وأبقى فإن سرك أن يغفر الله له فارضي عنه فوالذي نفسي بيده لا ينتفع علقمة بصلاته ولا بصيامه ولا بصدقته ما دمت عليه ساخطة. فقالت: يا رسول الله إني أشهد الله تعالى وملائكته ومن حضرني من المسلمين أني قد رضيت عن ولدي علقمة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق يا بلال إليه وانظر هل يستطيع أن يقول لا إله إلا الله أم لا؟ فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس في قلبها حياء مني. فانطلق فسمع علقمة من داخل الدار يقول "لا إله إلا الله" فدخل بلال فقال: يا هؤلاء إن سخط أم علقمة حجب لسانه عن الشهادة وأن رضاها أطلق لسانه. ثم مات علقمة من يومه فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بغسله وكفنه ثم صلى عليه وحضر دفنه ثم قام على شفير قبره وقال يا معشر المهاجرين والأنصار من فضل زوجته على أمه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً إلا أن يتوب إلى الله عز وجل ويحسن إليها ويطلب رضاها فرضى الله في رضاها وسخط الله في سخطها فنسأل الله أن يوفقنا لرضاه وأن يجنبنا سخطه إنه جواد كريم رؤوف رحيم.
أيها المضيع لآكد الحقوق المعتاض من بر الوالدين العقوق الناسي لما يجب عليه الغافل عما بين يديه بر الوالدين عليك دين وأنت تتعاطاه باتباع الشين تطلب الجنة بزعمك وهي تحت أقدام أمك حملتك في بطنها تسعة أشهر كأنها تسع حجج وكابدت عند الوضع ما يذيب المهج وأرضعتك من ثديها لبنا وأطارت لأجلك وسنا وغسلت بيمينها عنك الأذى وآثرتك على نفسها بالغذاء وصيرت حجرها لك مهداً وأنالتك إحساناً ورفداً فإن أصابك مرض أو شكاية أظهرت من الأسف فوق النهاية وأطالت الحزن والنحيب وبذلت مالها للطبيب ولو خيرت بين حياتك وموتها لطلبت حياتك بأعلى صوتها هذا وكم عاملتها بسوء الخلق مراراً فدعت لك بالتوفيق سراً وجهاراً. فلما احتاجت عند الكبر إليك جعلتها من أهون الأشياء عليك فشبعت وهي جائعة ورويت وهي قانعة. وقدمت عليها أهلك وأولادك بالإحسان وقابلت أياديها بالنسيان وصعب لديك أمرها وهو يسير وطال عليك عمرها وهو قصير هجرتها ومالها سواك نصير هذا ومولاك قد نهاك عن التأفف وعاتبك في حقها بعتاب لطيف ستعاقب في دنياك بعقوق البنين وفي أخراك بالبعد من رب العالمين يناديك بلسان التوبيخ والتهديد ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد: لأمك حق لو علـمـت كـثـير كثـيرك يا هـذا لـديه يسـير
فكم ليلة باتت بثقلك تشـتـكـي*** لها مـن جـواهـا أنة وزفـير
وفي الوضع لو تدري عليها مشقة*** فمن غصص منها الفؤاد يطـير
وكم غسلت عنك الأذى بيمينـهـا*** وما حجرهـا إلا لـديك سـرير
وتفديك مما تشتكيه بنـفـسـهـا*** ومن ثديها شرب لـديك نـمـير
وكم مرة جاعت وأعطتك قوتهـا*** حناناً وإشفاقا وأنـت صـغـير
فآها لذي عقل ويتبـع الـهـوى*** وآها لأعمى القلب وهو بصـير
فدونك فارغب في عميم دعائهـا*** فأنت لما تدعـو إلـيه فـقـير
حكي أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم شاب يسمى علقمة وكان كثير الاجتهاد في طاعة الله في الصلاة والصوم والصدقة فمرض واشتد مرضه فأرسلت امرأته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن زوجي علقمة في النزع فأردت أن أعلمك يا رسول الله بحاله فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم عماراً وصهيباً وبلالاً وقال امضوا إليه ولقنوه الشهادة فمضوا إليه ودخلوا عليه فوجدوه في النزع فجعلوا يلقنونه "لا إله إلا الله" ولسانه لا ينطق بها فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرونه أنه لا ينطق لسانه بالشهادة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل من أبويه أحد حي؟ قيل: يا رسول الله أم كبيرة السن فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للرسول قل لها إن قدرت على المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا فقري في المنزل حتى يأتيك قال: فجاء إليها الرسول فأخبرها بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: نفسي لنفسه فداء أنا أحق بإتيانه فتوكأت وقامت على عصا وأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت فرد عليها السلام وقال لها يا أم علقمة أصدقيني وإن كذبتي جاء الوحي من الله تعالى كيف كان حال ولدك علقمة قالت يا رسول الله كثير الصلاة كثير الصيام كثير الصدقة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حالك؟ قالت يا رسول الله أنا عليه ساخطة. قال ولم؟ قالت: يا رسول كان يؤثر علي زوجته ويعصيني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن سخط أم علقمة حجب لسان علقمة عن الشهادة. ثم قال يا بلال انطلق واجمع لي حطباً كثيراً. قالت يا رسول الله وما تصنع قال: "أحرقه بالنار بين يديك" قالت: يا رسول الله ولدي لا يحتمل قلبي أن تحرقه بالنار بين يدي قال: يا أم علقمة عذاب الله أشد وأبقى فإن سرك أن يغفر الله له فارضي عنه فوالذي نفسي بيده لا ينتفع علقمة بصلاته ولا بصيامه ولا بصدقته ما دمت عليه ساخطة. فقالت: يا رسول الله إني أشهد الله تعالى وملائكته ومن حضرني من المسلمين أني قد رضيت عن ولدي علقمة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق يا بلال إليه وانظر هل يستطيع أن يقول لا إله إلا الله أم لا؟ فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس في قلبها حياء مني. فانطلق فسمع علقمة من داخل الدار يقول "لا إله إلا الله" فدخل بلال فقال: يا هؤلاء إن سخط أم علقمة حجب لسانه عن الشهادة وأن رضاها أطلق لسانه. ثم مات علقمة من يومه فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بغسله وكفنه ثم صلى عليه وحضر دفنه ثم قام على شفير قبره وقال يا معشر المهاجرين والأنصار من فضل زوجته على أمه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً إلا أن يتوب إلى الله عز وجل ويحسن إليها ويطلب رضاها فرضى الله في رضاها وسخط الله في سخطها فنسأل الله أن يوفقنا لرضاه وأن يجنبنا سخطه إنه جواد كريم رؤوف رحيم.
رخصة النشر (Syndication)






لا يسمح بوضع تعاليق في هذه المدونة